أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
116
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب السَّوط ، لأنّه يُخالِط الجِلدة ؛ يقال سُطْتُه بالسَّوط : ضربتُه . وأمَّا قولهم في تسمية النَّصيب سوَطاً فهو من هذا . قال اللَّه جل ثناؤه : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ، أي نَصيباً من العذاب سوع السين والواو والعين يدلُّ على استمرار الشّىء ومُضيِّه . من ذلك السّاعة سمِّيت بذلك . يقال جاءنا بعد سَوْعٍ من الليل وسُوَاعٍ ، أي بعد هَدْءِ منه . وذلك أنَّه شىءٌ يمضى ويستمرّ . ومن ذلك قولهم عاملته مُساوعةً ، كما يقال مياوَمة ، وذلك من السّاعة . ويقال أسَعْتُ الإبلَ إساعةً ، وذلك إذا أهملتَها حتَّى تمرَّ على وجهها . وساعت فهي تَسُوع . ومنه يقال هو ضائع سائِع . وناقة مِسياعٌ ، وهي التي تذهب في المرعى . والسِّياع : الطِّين فيه التِّبن . سوغ السين والواو والغين أصلٌ يدلُّ على سهولة الشئ واستمراره في الحلق خاصّة ، ثم يحمل على ذلك . يقال ساغ الشّرابُ في الحَلْق سَوغاً وأساغَ اللَّهُ جلّ جلالُه . ومن المشتقّ منه قولُهم : أصاب فلانٌ كذا فسوَّغْتُه إياه . وأمَّا قولهم هذا سَوْغُ هذا ، أي مثله ، فيجوز أن يكون من هذا ، أي إنَّه يَجرى مجراه ويستمرُّ استمراره . ويجوز أن يكون السّبن مُبدَلة من صادٍ ، كأنه صِيغَ صياغتَه . وقد ذُكر في بابه . سوف السين والواو والفاء ثلاثة أصول : أحدها الشمُّ . يقال سُفْت الشَّىءَ أسُوفُه سَوْفاً ، وأَسَفْتُه . وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنّ قولهم : بيننا وبينهم مَسافةٌ ، مِن هذا . قال وكان الدَّليل يَسُوف التُّرَابَ ليعلمَ على قصدٍ هو أم على جَور . وأنشدوا :